الشيخ مهدي الفتلاوي

86

رايات الهدى والضلال في عصر الظهور

( الوعد الثاني ) : وعد الهي بخذلان جميع الرايات والجماعات التي تحاربهم وتتآمر عليهم ، سواء كانت من داخل مجتمعهم أو من خارجه ، فكل جماعة أو دولة تتورط في مخطط تآمري أو مشروع عدواني ضدهم ، يخذلها الله تعالى مهما كانت قوتها وعظمتها في الأمة ، انه وعد الهي لنصرة راية الموطئين التي وصفها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : " من نصرها نصره الله ، ومن خذلها خذله الله ، حتى يأتوا رجلا اسمه كإسمي ، فيولّونه أمرهم فيؤيدّه الله وينصره " « 1 » وفي وصف آخر قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " من يهزها يهزّ ، ومن يشاقها يشقّ " « 2 » هذا هو وعد الله لهم ، لأنهم منذ البداية توكلوا عليه بصدق واخلاص ووثقوا بنصره وتسديده " ومن يتوكّل على الله فهو حسبه " « 3 » . عرض روايات أهل قم هناك مجموعة من الروايات خصت مدينة قم بالمديح والثناء ، وسلطت الأضواء على دورها العلمي والسياسي والجهادي في أحداث عصر الظهور ، ولأهميتها في بحثنا هذا نذكر بعضها ثم نحاول ان نستخلص منها بعض المفاهيم والتصورات الخاصة بوصف حركة الموطئين : " الحديث الأول " : عن الإمام الكاظم ( ع ) أنه قال : " [ يخرج ] رجل من قم يدعو الناس إلى الحق يجتمع مع قوم قلوبهم كزبر الحديد ، لا تزلهم الرياح العواصف لا يملون من الحرب ولا يجبنون ، وعلى الله يتوكلون والعاقبة للمتقين " « 4 » . " الحديث الثاني " : عن الإمام الصادق ( ع ) قال : " إنّما سمّي قم لأنّ أهله يجتمعون مع قائم آل محمّد ( صلوات الله عليه ) ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه " « 5 » .

--> ( 1 ) عقد الدرر / 130 . ( 2 ) دلائل الإمامة / 235 . ( 3 ) الطلاق / 3 . ( 4 ) البحار 60 / 216 . ( 5 ) البحار 60 / 216 .